پذيريد و آن را آويزهء [ گوش ] جانهايتان سازيد . « 1 »
ب - وارد شدن به كوفه و آغاز فتنهاى ديگر
443 . تاريخ الطبرى - به نقل از عُمارة بن ربيعه ، در توصيف ياران امام عليه السلام - : همراه على عليه السلام به صِفّين درآمدند ، حال آن كه دوستانه به هم مهر مىورزيدند ، و [ از صِفّين ] بازگشتند ، در حالى كه دشمنانه بر هم خشم مىگرفتند . هنوز درون اردوگاه خود در صِفّين بودند كه [ ماجراى ] داورى ميانشان پراكندگى پديد آورد و سراسرِ راه را در حالى بازآمدند كه به هم مىتاختند ودشنام مىدادند و با تازيانه به جان هم افتاده بودند . خوارج مىگفتند : « اى دشمنان خدا ! در كار خداى عز و جل سازش ورزيديد و تن به داورى داديد » و ديگران مىگفتند : « شما از امام ما جدا شديد و جماعتمان را پراكنديد » .
آنگاه كه على عليه السلام به كوفه درآمد ، ايشان با وى درنيامدند و به [ روستاى ] « حَروراء » رفتند . دوازده هزار تن از ايشان بدان درآمدند و منادىِ آنان ندا در داد : فرمانده جنگ ، شَبَث بن رِبْعى تَميمى است و امام جماعت ، عبد اللَّه بن كَوّاء يَشكُرى ؛ و پس از پيروزى ، كار به شورا برگزار مىشود و بيعت ، از آنِ خداى عز و جل است ؛ و [ در ميان ما ]
هامش
( 1 ) . الإمام عليّ عليه السلام - لَمّا قالَ لَهُ رَجُلٌ مِن أصحابِهِ : نَهَيتَنا عَنِ الحُكومَةِ ، ثُمَّ أمَرتَنا بِها ، فَلَم نَدرِ أيُّ الأَمرَينِ أرشَدُ ؟ - : هذا جَزاءُ مَن تَرَكَ العُقدَةَ ! أما وَاللَّهِ لَو أنّي حينَ أمَرتُكُم بِهِ حَمَلتُكُم عَلَى المَكروهِ الَّذي يَجعَلُ اللَّهُ فيهِ خَيراً ، فَإِنِ استَقَمتُم هَدَيتُكُم ، وإنِ اعوَجَجتُم قَوَّمتُكُم ، وإن أبَيتُم تَدارَكتُكُم - لَكانَتِ الوُثقى .
ولكِن بِمَن ، وإلى مَن ؟ اريدُ أن اداوِيَ بِكُم وأنتُم دائي ؛ كَناقِشِ الشَّوكَةِ بِالشَّوكَةِ وهُوَ يَعلَمُ أنَّ ضَلعَها مَعَها ! اللَّهُمَّ قَد مَلَّت أطِبّاءُ هذَا الدَّاءِ الدَّوِيِّ ، وكَلَّتِ النَّزَعَةُ بِأشطانِ الرَّكِيِّ !
أينَ القَومُ الَّذينَ دُعوا إلَى الإِسلامِ فَقَبِلوهُ ، وقَرَؤُوا القُرآنَ فَأَحكَموهُ ، وهِيجوا إلَى الجِهادِ فَوَلِهوا وَلَهَ اللِّقاحِ إلى أولادِها ، وسَلَبُوا السُّيوفَ أغمادَها ، وأخَذوا بِأَطرافِ الأَرضِ زَحفاً زَحفاً ، وصَفّاً صَفّاً . بَعضٌ هَلَكَ ، وبَعضٌ نَجا . لا يُبَشَّرونَ بِالأَحياءِ ، ولا يُعَزَّونَ عَنِ المَوتى . مُرْهُ العُيونِ مِنَ البُكاءِ ، خُمصُ البُطونِ مِنَ الصِّيامِ ، ذُبلُ الشِّفاهِ مِنَ الدُّعاءِ ، صُفرُ الأَلوانِ مِنَ السَّهَرِ ، عَلى وُجوهِهِم غَبَرَةُ الخاشِعينَ .
اولئِكَ إخوانِيَ الذّاهِبونَ . فَحَقٌّ لَنا أن نَظمَأَ إلَيهِم ، ونَعَضَّ الأَيدِيَ عَلى فِراقِهِم . إنَّ الشَّيطانَ يُسَنِّي لَكُم طُرُقَهُ ، ويُريدُ أن يَحُلَّ دينَكُم عُقدَةً عُقدَةً ، ويُعطِيَكُم بِالجَماعَةِ الفُرقَةَ ، وبِالفُرقَةِ الفِتنَةَ ، فَاصدِفوا عَن نَزَغاتِهِ ونَفَثاتِهِ ، وَاقبَلُوا النَّصيحَةَ مِمَّن أهداها إلَيهِم ، وَاعقِلوها عَلى أنفُسِكُم ( نهج البلاغة : خطبهء 121 ) .