والمشهور أن المحيل يبرأ من حق المحتال بمجرد الحوالة ، سواء أبرأه المحتال أم لا ، لدلالة التحول عليه ، خلافا للشيخ وجماعة مستندين إلى هذه الرواية ، وحملت على ما إذا ظهر إعسار المحال عليه حال الحوالة مع جهل المحتال بحاله ، فإن له الرجوع على المحيل إذا لم يبرأه ، وعلى ما إذا شرط المحيل البراءة ، فإنه يستفيد بذلك عدم الرجوع لو ظهر إفلاس المحال عليه . وعلى أن الإبراء كناية عن قبول المحتال الحوالة ، فمعنى قوله " برأت من مالي عليك " إني رضيت بالحوالة الموجبة للتحويل فبرأت أنت ، فكني عن الملزوم باللازم .
وهكذا القول في قوله " ولو لم يبرأه فله أن يرجع " لأن العقد بدون رضاه غير لازم ، فله أن يرجع فيه .
( الحديث الثالث ) : موثق .
وقال الوالد العلامة قدس سره : يدل على عدم الرجوع على المحيل ، إلا أن يكون المحال عليه مفلسا وقت الحوالة ، ولم يعلم المحتال إفلاسه .
( الحديث الرابع ) : صحيح .
وقال الوالد العلامة قدس سره : يدل على جواز تبديل الدنانير بالدراهم ، وإن لم يحصل التقابض الحقيقي ، لأنه ليس بيعا مع أنه مقبوض بيده .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 564
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٥٦٤