قوله عليه السلام : بشهود
قال الوالد العلامة طاب ثراه : أي لا يؤدى إلى المسلمين إلا بعد الشهادة والإثبات ، لأنه تعلق حق الغانمين وغيرهم بها بحسب الظاهر ، فلا يؤخذ منهم ما لم يثبت ، كما في سائر الأموال ، والمراد بالجمع للجميع على الغالب ، وإلا فيكفي شاهدان للجميع . وهل يكتفي بالشاهد والامرأتين وبالشاهد واليمين ؟ فيه خلاف ، والمشهور الثبوت ، لأنه بحسب الظاهر مال .
قوله عليه السلام : فإنهم يقامون
حمل على ما إذا لم يعلم أنه ملك للمسلمين ، أي لا يجب التفحص والتجسس ، فإن ظهر مالك قبل القسمة أخذه ، وإلا أخذ قيمته . أو يقال : المراد من الإقامة في سهامهم إبقاء القسمة لا إنشاؤها ، كذا قيل .
ويخطر بالبال أنه يمكن أن يقرأ " يعطي " على صيغة المبني للفاعل ، أي :
يعطون قيمة المماليك من بيت المال إلى أرباب القسمة ويأخذون مماليكهم ، ليوافق خبر طربال ، أو يكون المراد بالموالي أرباب الغنيمة ، لأنهم كانوا ظاهرا مواليهم ، فيكون " يعطى " على البناء للمفعول . وعلى التقادير المراد بالبيع التقويم ، والله يعلم .
( الحديث الثاني ) : صحيح .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 423
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٤٢٣