على إثبات كلمة " غضاها " كما أوردنا .
ولا يخلو من نظر ، إذ يتعين فيها بهذه الصورة أن تكون بالغين المعجمة ، وقد ضبطت بها أيضا في الكافي والتهذيب ، وظاهر أن المراد هاهنا مطلق الشجر ، والغضا شجر مخصوص ويبعد إرادة العموم منه .
وفي الصحاح : إن العضاة بالعين المهملة كل شجر يعظم وله شوك ، فيقرب أن تكون تصحيفا لها ، والصواب عضا ( 1 ) . انتهى .
وأقول : مع مخالفة النسخ وارتكاب التصحيف لا يثبت العموم الذي هو المدعي ، ومع ثبوت العموم يمكن أن يقال : إنما خص بالغضا لكون الشائع عضدها .
وفي القاموس : الغضاة شجرة ، الجمع غضا ( 2 ) .
قوله عليه السلام : لا يكذب الناس
ظاهره تكذيب الناس ، ويحتمل التصديق أيضا .
قوله : المراد به ما بين البريد
قال في الدروس : للمدينة حرم ، وهو من ظل عائر إلى فيء وغير بفتح الواو لا يعضد شجره ، ولا يصاد ما بين الحرتين منه ، أعني : حرة ليلي وحرة وأقم ، وهو
هامش
( 1 ) منتقى الجمان 2 / 620 .
( 2 ) القاموس المحيط 4 / 370 .