شباب جميعا ، فالمراد أنهما أفضل من جميع أهل الجنة ، ويخص برسول الله صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام ، أو سيد من كان شابا في الدنيا من الأنبياء وغيرهم .
ولا يدل على عدم فضلهم على الكهول والشيوخ ، مع ورود الأخبار المتواترة بذلك . انتهى كلامه رفع الله مقامه .
أقول : وفيه نظر ، لأنهما عليهما السلام لم يموتا شابين .
ويحتمل أن يكون النبي صلى الله عليه وآله وصفهما بذلك حين كونهما شابين ، ففضلهما على كل شاب يعلم أنه يدخل الجنة .
قوله : أيتها الصديقة
قال الوالد العلامة برد الله مضجعه : الصديقة بمعنى المعصومة ، كما يظهر من الأخبار ، أو المصدقة لرسول الله صلى الله عليه وآله أول النساء بعد خديجة ، أو كثيرة الصدق في الأقوال والأعمال ، والأول أظهر .
قوله : أيتها الرضية
أي : الراضية ، أو المحبة ، كما تظهران من القاموس ( 1 ) .
قوله : أيتها الحوراء
إنما أطلق عليها الحوراء لاتصافها بصفاتهن .
هامش
( 1 ) القاموس المحيط 4 / 335 .