قوله عليه السلام : وقائد الغر المحجلين
قال في النهاية : ومنه الحديث " أمتي الغر المحجلون " أي : بيض مواضع الوضوء من الأيدي والأقدام ، استعار أثر الوضوء في الوجه واليدين والرجلين للإنسان من البياض الذي يكون في وجه الفرس ويديه ورجليه ( 1 ) .
قوله عليه السلام : على ملائكة الله المنزلين
هذه الفقرات إشارات إلى قوله " أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلاثَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُنْزَلِينَ بَلى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هذا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ " ( 2 ) وقوله تعالى " فَاسْتَجابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ " ( 3 ) .
قال البيضاوي في قوله " مُسَوِّمِينَ " أي : معلمين من التسويم الذي هو إظهار سيماء الشئ ، لقوله صلى الله عليه وآله لأصحابه : تسوموا ، فإن الملائكة قد تسومت ، أو مرسلين من التسويم بمعنى الإسامة ( 4 ) .
وقال في قوله " مُرْدِفِينَ " أي : متبعين المؤمنين ، أو بعضهم بعضا من أردفته
هامش
( 1 ) نهاية ابن الأثير 1 / 346 .
( 2 ) سورة آل عمران : 124 - 125 .
( 3 ) سورة الأنفال : 9 .
( 4 ) تفسير البيضاوي 1 / 231 .