أحدها : أن التخيير بين التعجيل والتأخير إنما هو لمن اتقى الصيد والنساء في إحرامه ، كما مر .
والثاني : أن من تعجل إنما يكون بغير إثم إذا اتقى الصيد ، إلى أن ينفر الناس في النفر الأخير .
وهذا الخبر يحتمل كلا من الوجهين والجمع بينهما أيضا ، وإنما وصل قوله " لِمَنِ اتَّقى " بقوله " فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْه ِ " لبيان أنه قيد للأول .
الثالث : أن الحج مكفر للسيئات لمن اتقى الشرك والكفر وكان إماميا صحيح العقيدة .
الرابع : أنه يقع كفرا إذا كان في طريق الحج وأثنائه متقيا من المحرمات ، فإنه تعالى إنما يتقبل من المتقين .
الخامس : أن المراد أنه لا يكون له إثم إذا اتقى في بقية العمر عن الكبائر .
وقيل : إنما قيد بالمتقي لأنهم المنتفعون بتلك الأحكام الآتون بها .
( الحديث الخامس والأربعمائة ) : مجهول .
وموافق للخبر السابق ، واقتصر في الدروس على نقل الرواية ، ولم أر من تعرض لها غيره ، ولعلها محمولة على الاستحباب .
( الحديث السادس والأربعمائة ) : صحيح .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 577
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٥٧٧