وقال الفاضل التستري رحمه الله : لعل هذا إذا لم يقم بأهله في مكة سنتين ، وإلا فقد شمله ما دل على حكم إقامة سنتين ، هو ما إذا أقام بدون أهله .
وعلى الأخير ربما يستشكل الأمر ، ويقال : كيف يستقيم الحكم على من كان مع أهله في غير مكة سنين كثيرة ، وينفرد عنهم سنتين في مكة بأنه من أهل مكة ، مع الحكم بأنه إذا كان مع أهله في مكة سنتين ومع أهله في غير مكة عشر سنين مثلا بأنه ليس من أهل مكة .
فعلى هذا لا يبعد أن يحمل ما دل على أن إقامة سنتين يجعل الشخص كالمقيم على ما إذا أقام مع أهله في مكة ، ولم يكن له أهل آخر في غيرها ، ويؤيده قوله تعالى " ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُه ُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ " ( 1 ) .
وربما يقال : إن إقامة سنتين في مكة إنما يجعله بحكم المقيم في من لم يتعارف في شأنه أن يكون له قبل الاستطاعة إقامتان مع أهلين : أحدهما بمكة ، والآخر في بلد آخر ، وأما إذا تعارف ذلك فالحاكم الغلبة .
( الحديث الرابع عشر والأربعمائة ) : صحيح .
وحمل على أن المراد من يكون هذا شأنه في كل سنة ، فحكم عليه السلام
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 196 .