الترحم بعد كونه إماميا ، بل يمكن أن يكون الترحم لهذا الخطأ ، أو ليعلم السائل أن مخالفة هذا الحكم لرواية وصلت إليه لا تصير سببا لنقص رتبته عندهم عليهم السلام .
قوله : وإن كان يعلم أنه لا يقيم
ظاهر كلامه رحمه الله أنه يعزم على إقامة العشرة ، وإن علم الخروج قبل ذلك ، ولا يخفى أن هذا العلم ينافي ذلك العزم ، إلا أن يقال : غرضه من العزم محض الإخطار بالبال ، ولا يخفى بعده .
وأما الخبر فيمكن أن يكون المراد به العزم على العشرة متفرقا قبل الخروج إلى عرفات وبعده ، ويكون هذا من خصائص هذا الموضع ، أو العزم على الإقامة في مكة ونواحيها إلى عرفات . ويمكن أن لا يكون هذا من الخصائص أيضا .
ويمكن حمل كلام الشيخ - على بعد - على أحد هذين المعنيين .
ويحتمل الخبر وجها ثالثا ، وهو قصد الإقامة بعد المعاودة من منى إلى مكة ، ولعله أوجه الوجوه .
( الحديث الثلاثون والمائة ) : حسن .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 444
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٤٤٤