وأجمع الأصحاب على جواز نيابة الصرورة ، إذا كان ذكرا ولم يجب عليه الحج ، والمشهور في المرأة أيضا ذلك .
ومنع الشيخ في الاستبصار ( 1 ) من نيابة المرأة الصرورة عن الرجل . وفي النهاية ( 2 ) أطلق المنع من نيابة المرأة الصرورة . وهو ظاهر اختياره هنا .
والصرورة : بفتح الصاد الذي لم يحج ، يقال : رجل صرورة وامرأة صرورة .
وظاهر هذا الخبر أن الصرورة مع كونه ذا مال يمكنه الحج لنفسه لو حج لغيره كان مجزيا وإن كان آثما ، وهو خلاف المشهور .
ويمكن أن يكون قوله " هي " راجعا إلى أول الخبر ، أي : الحج مع عدم استطاعة النائب ، ويكون المراد بالصرورة الميت ، أي : سواء كان للميت مال أو لم يكن ، بأن يكون مستطيعا ثم ذهب ماله ، أو لم يكن مستطيعا أصلا وتكون نيابة الحج للاستحباب .
وفي الفقيه هكذا : وهو يجزي عن الميت ، كان له مال أو لم يكن له مال ( 3 ) .
وقيل : المراد التعميم بالنظر إلى حال الحج لا حال أخذ الحج .
ويمكن أن يكون المراد مع الحج من ماله ، أي : لا يجزي عنه حتى يحج من ماله ، فإذا حج من ماله وحج بعد ذلك للميت يجزي عنه ، سواء كان له مال أو لم يكن حينئذ .
والظاهر أن الشيخ رحمه الله حمله على المعنى الأول ، كما يدل عليه كلامه
هامش
( 1 ) الاستبصار 2 / 322 .
( 2 ) النهاية ص 280 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه 2 / 261 ، ح 9 .