وقال الفاضل التستري رحمه الله : لعل فيه دلالة على أنه لا يلزم الأكل فداء آخر سوى فداء الصيد ، كما فهمه بعض فهما حجة على المخالف . انتهى .
وأقول : ظاهر قوله " على عدد الفراخ وعدد الرجال " أنه يلزم على كل رجل بعدد الفراخ بدنة ، كما ذكره الأصحاب ، وظاهر قوله عليه السلام " يشتركون فيهن " الاجتزاء ببدنة بإزاء كل فرخ للجميع ، إلا أن يوجه بأن المراد اشتراكهم في وجوب البدنة ، أي : هذا الحكم مشترك بينهم ، أو المراد الاشتراك في أصل الشراء ، أي : يعطون جميعا القيمة فيشترون بهذا العدد .
واعلم أنه اختلف الأصحاب في فراخ النعام ، فذهب الأكثر إلى أن الواجب فيه بقدره من صغار الإبل للمماثلة التي تظهر من الآية . وقال الشيخ في النهاية ( 1 ) والمبسوط ( 2 ) : إنه يجب فيه ما يجب في النعامة ، لهذه الرواية ، والظاهر أنه لا خلاف في إجزاء الكبير .
( الحديث الحادي والأربعون والمائة ) : ضعيف .
هامش
( 1 ) النهاية ص 225 .
( 2 ) المبسوط 1 / 342 .