الأصحاب في تفسيره ، فقال الشيخ وابنا بابويه والمحقق وجماعة : إنه الكذب .
وخصه ابن البراج بالكذب على الله وعلى رسوله والأئمة عليهم السلام . وقال المرتضى وابن الجنيد وجمع من الأصحاب : إنه الكذب والسباب . وقال ابن أبي عقيل : إنه كل لفظ قبيح .
قال في المدارك : والجمع بين هذه الرواية وصحيحة علي بن جعفر يقتضي المصير إلى أن الفسوق هو الكذب خاصة ، لاقتضاء هذه الرواية نفي المفاخرة والثانية نفي السباب .
لكن قال في المختلف : إن المفاخرة لا تنفك عن السباب ، إذ المفاخرة إنما تتم بذكر فضائل له وسلبها عن خصمه وسلب رذائل عنه وإثباتها لخصمه . وهذا هو معنى السباب ، ولا بأس به . وكيف كان فلا ريب في تحريم الجمع ، ولا كفارة في الفسوق سوى الاستغفار ( 1 ) .
وقال في الدروس : لا كفارة في الفسوق سوى الكلام الطيب في الطواف والسعي قاله الحسن ، وفي رواية علي بن جعفر يتصدق ( 2 ) . انتهى . وسيأتي الكلام في الجدال .
( الحديث الثاني ) : صحيح .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام ص 457 .
( 2 ) الدروس ص 110 .