تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
غلب على ظنه لم يفطر ( 1 ) . وقال في المدارك : اعلم أنه لا خلاف بين علمائنا ظاهرا في جواز الإفطار عند ظن الغروب إذا لم يكن للظان طريق إلى العلم . وإنما اختلفوا في وجوب القضاء وعدمه إذا انكشف فساد الظن ، فذهب الشيخ في جملة من كتبه والصدوق وجمع من الأصحاب إلى أنه غير واجب . وقال المفيد وأبو الصلاح بالوجوب ، واختاره المصنف في المعتبر . والمعتمد الأول ، لنا : التمسك بالأصل والأخبار المستفيضة . احتج القائلون بالوجوب برواية أبي بصير وسماعة . والجواب أنها ضعيفة السند ، ومع ذلك فيمكن حملها على الاستحباب توفيقا بين الأدلة . فإذا تقرر ذلك : فإن كان مراد المصنف بالوهم معناه المتعارف ، فإيجاب القضاء واضح ، لكن الحكم بعدم وجوب الكفارة مشكل ، بل ينبغي القطع بالوجوب لو انكشف فساد الوهم ، كما أن الظاهر سقوط القضاء أيضا لو تبين دخول الليل وقت الإفطار ، وإنما الإشكال مع استمرار الاشتباه . ويمكن أن يكون مراده بالوهم الظن ، لكن يشكل الحكم بوجوب القضاء معه وسقوطه مع غلبة الظن ، لانتفاء ما يدل على هذا التفصيل من النص ، ولأن مراتب الظن غير منضبطة . وفرق الشهيد رحمه الله في بعض تحقيقاته بين الوهم والظن ، بأن المراد من الوهم ترجيح أحد الطرفين لا لأمارة شرعية ، ومن الظن الترجيح لأمارة شرعية . وهو مع غرابته غير مستقيم ، لأن الظن المجوز للإفطار لا يفرق فيه بين الأسباب
هامش
( 1 ) شرائع الاسلام 1 / 192 .