( الحديث الثاني ) : صحيح .
ومقتضى الأخبار استحباب غسل واحد - إما قبل دخول الحرم أو بعده - من بئر ميمون الحضرمي الذي في الأبطح أو من فخ ، وهو على فرسخ من مكة للقادم من المدينة ، أو من المحل الذي ينزل فيه بمكة على سبيل التخيير .
وغاية ما يستفاد منها أن إيقاع الغسل قبل دخول الحرم أفضل ، فما ذكره المحقق وغيره من استحباب غسل لدخول مكة وآخر لدخول المسجد غير واضح .
وأشكل منه حكم العلامة وجمع من المتأخرين باستحباب ثلاثة أغسال بزيادة غسل آخر لدخول الحرم .
وكذا الإشكال في قول المحقق في الشرائع ، فلو حصل عذرا اغتسل بعد دخوله ، إذ مقتضى الروايات التخيير بين الغسل قبل الدخول وبعده لا اعتبار العذر في تأخيره عن الدخول ، كما هو واضح ، كذا ذكره بعض المحققين ، وهو حسن .
( الحديث الثالث ) : حسن .
قوله عليه السلام : وإن تقدمت
أي : دخلت قبل أن تغتسل خارج الحرم .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 371
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٧١