تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
أقول : روى الصدوق الخبر في معاني الأخبار ، وفيه غمص الخلق وسفه الحق . ورواه هكذا أيضا بإسناد آخر عن أبي عبد الله عليه السلام . ثم قال رحمه الله : في كتاب الخليل بن أحمد يقول : فلان غمص ( 1 ) الناس وغمص ( 2 ) النعمة إذا تهاون بها وبحقوقهم ، ويقال : إنه لمغموص عليه في دينه ، أي : مطعون عليه ( 3 ) ، وقد غمص النعمة والعافية إذا لم يشكرها . قال أبو عبيدة في قوله عليه السلام " سفه الحق " : هو أن يرى الحق سفها جهلا ، قال الله تعالى " وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْراهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِه َ نَفْسَهُ " ( 4 ) وقال بعض المفسرين : " إِلَّا مَنْ سَفِه َ نَفْسَهُ " يقول : سفهها . وأما قوله " غمض الناس " فإنه الاحتقار لهم والإزراء بهم وما أشبه ذلك ، قال : وفيه لغة أخرى غير هذا الحديث ، وغمص الناس بالصاد غير معجمه ، وهو بمعنى غمط ، والغمص في العين ، والقطعة منه غمصة ، والغميصاء كوكب ( 5 ) . انتهى . وقال في النهاية : فيه " إنما ذلك من سفه الحق وغمص الناس " بالغين المعجمة ثم الميم ثم الصاد المهملة ، أي : حقرهم وصغرهم واستهان بهم ولم يرهم شيئا ( 6 ) . ( الحديث السادس عشر ) : مجهول أيضا .
هامش
( 1 ) في الأصل : غمض ، وكذا بعده . ( 2 ) في كتاب العين : غمط . ( 3 ) العين 4 / 375 . ( 4 ) سورة البقرة : 130 . ( 5 ) معاني الأخبار ص 242 . ( 6 ) نهاية ابن الأثير 3 / 386 .