الوجوب فيما سوى ذلك ، مذهب الأصحاب عدا ابن الجنيد ، فإنه قال : تؤخذ الزكاة في أرض العشر من كل ما دخل القفيز من حنطة ، وشعير ، وسمسم ، وأرز ، ودخن ، وذرة ، وعدس ، وسلت ، وسائر الحبوب ، وحكاه الكليني والشيخ عن يونس بن عبد الرحمن أيضا .
قال في الكافي : قال يونس : إنما سنت في أول النبوة على تسعة أشياء ، ثم وضعت على جميع الحبوب ( 1 ) .
ويرد عليه أنه ينافي إنكار الصادق عليه السلام على من قال عندنا أرز ، وما يأتي في باب زكاة الغلاة وغيره من الأخبار . وحديث ابن مهزيار يومئ إلى التقية ، فيمكن حمل ما ورد في زكاة ما سوى التسعة على التقية .
ويؤيده ما رواه الصدوق رحمه الله في كتاب معاني الأخبار بإسناده عن أبي سعيد القماط عمن ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن الزكاة ؟ فقال :
وضع رسول الله صلى الله عليه وآله الزكاة على تسعة ، وعفا عما سوى ذلك :
الحنطة ، والشعير ، والتمر ، والزبيب ، والذهب ، والفضة ، والبقر ، والغنم ، والإبل .
فقال السائل : فالذرة ، فغضب عليه السلام ثم قال : كان والله على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله دائما السماسم والذرة والدخن وجميع ذلك .
فقال : إنهم يقولون : لم يكن ذلك على عهد رسول الله ، وإنما وضع على تسعة لما لم يكن بحضرته غير ذلك ، فغضب وقال : كذبوا ، فهل يكون العفو إلا عن شيء كان ، ولا والله ما أعرف شيئا عليه الزكاة غير هذا ، فمن شاء فليؤمن
هامش
( 1 ) فروع الكافي 3 / 509 ، ح 2 .