وقال الشيخ في النهاية : إذا خرج الرجل إلى السفر بعد طلوع الفجر أي وقت كان من النهار ، وقد كان بيت نيته من الليل للسفر ، وجب عليه الإفطار . وإن لم يكن قد بيت بنيته من الليل ثم خرج بعد طلوع الفجر ، كان عليه إتمام ذلك اليوم وليس عليه قضاؤه .
ثم قال : ومتى بيت نيته للسفر من الليل ، ولم يتفق له الخروج إلا بعد الزوال كان عليه أن يمسك بقية النهار وعليه القضاء . وهذا يدل على اعتبار تبييت النية والخروج قبل الزوال في جواز الإفطار .
وقال في كتاب الأخبار : إذا بيت النية وخرج قبل الزوال وجب عليه الإفطار ، وإن خرج بعد الزوال استحب له الإتمام وجاز له الإفطار ، وإن لم يكن قد نوى السفر من الليل فلا يجوز له الإفطار على وجه . والمعتمد ما اختاره المفيد رحمه الله ( 1 ) .
( الحديث الثاني والأربعون ) : مجهول .
يمكن حمله على أنه يستحب له إذا أصبح في البلد أن يتم صوم ذلك اليوم في البلد ، أو يخرج بعد الزوال فلا يفطر ، والله يعلم .
قوله عليه السلام : إلا أن يدلج دلجة
أي : سافر في الليل .
وفي النهاية : فيه " عليكم بالدلجة " هو سير الليل ، يقال : أدلج بالتخفيف
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام ص 386 .