إلى يوم اغتسل فيه الجمعة ، وأمثالهما مما يدل على حصول بعض الأفراد مع نية غيره .
وقد يدفع ذلك : بأن حصول المنوي وعدم حصول غير المنوي إنما هو فيما يكون فيه جهتان ويعقل فيه تعدد الجهة ، وليس يوم الشك كذلك ، إذ يوم شهر رمضان لا يصير يوما من شعبان بمجرد النسيان ، وبأن المطلوب في غسل الجنابة مجرد إيقاع الغسل من غير نظر إلى اعتقاد أنه للجنابة ، لعدم الدلالة الواضحة على اعتبار القيد ، والناوي للجمعة ناو للغسل المطلق البتة ، وقس عليهما ما يرد عليك .
وقال أيضا : سيجيء في كتاب الحج في باب ذبح الهدي بطريق لعله في الصحيح جواب موسى عليه السلام بقوله " إنما له ما نوى " عن السؤال عمن ذكر غير صاحب الذبيحة نسيانا ، فهل يجزي عن صاحبها ؟ ( 1 ) .
وقال الصدوق : وسأل علي بن جعفر أخاه موسى بن جعفر عليهما السلام عن الرجل يحلف وينسى ما قال ، قال : هو على ما نوى .
( الحديث الثالث ) : مرسل .
قوله عليه السلام : ولا نية إلا بإصابة السنة
فإن النية إذا لم تصادف السنة لا تنفعه ، كما إذا أعان أخاه على السرقة والزنا وقصد به القربة ، فهو غير مثاب ، فتأمل .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام باب الذبح ح 78 .