من الزحف ، فأما الشرك بالله العظيم ، فقد أنزل الله فينا ما أنزل ، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله فينا ما قال ، فكذبوا الله وكذبوا رسوله ( 1 ) .
أقول : " فينا نزلت " المراد به أنها نزلت علينا وفي بيتنا ، أو نزلت ابتداء في رعاية حقوقنا ، ثم جرت في سائر الناس . والمراد بالشرك هنا ما يعم الكفر ، فإن إنكار ما علم من الدين ضرورة بمنزلة الشرك ، لأنهم أشركوا الشيطان ومن اتبعوه من أئمة الضلالة مع الله .
ثم قال : وأما قتل النفس التي حرم الله ، فقد قتلوا الحسين عليه السلام وأصحابه وأما أكل مال اليتيم ، فقد ذهبوا بفيئنا الذي جعله الله لنا وأعطوه غيرنا ( 2 ) .
والمراد بالفيء فدك والخمس ، وفيهما حق أيتام آل محمد . وقد يطلق اليتيم على من لا يوجد نظيره ، كما قيل في قوله تعالى " ألَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى " ( 3 ) .
وفي القاموس : اليتيم الفرد ، وكل شيء يعز نظيره ( 4 ) .
وقوله " هو أب لهم " جزء للآية ( 5 ) في قراءة أهل البيت عليهم السلام .
وقال الطبرسي رحمه الله : وكذلك هو في مصحف أبي ، وروي ذلك عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام ( 6 ) .
قوله عليه السلام : مما لا يتعاجم فيه أحد
أي : لا يمكنه تكليف العجمة وعدم البيان فيه ، يقال : استعجم عليه الكلام
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 3 / 366 ، ح 1 .
( 2 ) نفس المصدر .
( 3 ) سورة الضحى : 6 .
( 4 ) القاموس 4 / 193 .
( 5 ) سورة الأحزاب : 6 .
( 6 ) مجمع البيان 4 / 338 .