تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
من الزحف ، فأما الشرك بالله العظيم ، فقد أنزل الله فينا ما أنزل ، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله فينا ما قال ، فكذبوا الله وكذبوا رسوله ( 1 ) . أقول : " فينا نزلت " المراد به أنها نزلت علينا وفي بيتنا ، أو نزلت ابتداء في رعاية حقوقنا ، ثم جرت في سائر الناس . والمراد بالشرك هنا ما يعم الكفر ، فإن إنكار ما علم من الدين ضرورة بمنزلة الشرك ، لأنهم أشركوا الشيطان ومن اتبعوه من أئمة الضلالة مع الله . ثم قال : وأما قتل النفس التي حرم الله ، فقد قتلوا الحسين عليه السلام وأصحابه وأما أكل مال اليتيم ، فقد ذهبوا بفيئنا الذي جعله الله لنا وأعطوه غيرنا ( 2 ) . والمراد بالفيء فدك والخمس ، وفيهما حق أيتام آل محمد . وقد يطلق اليتيم على من لا يوجد نظيره ، كما قيل في قوله تعالى " ألَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى " ( 3 ) . وفي القاموس : اليتيم الفرد ، وكل شيء يعز نظيره ( 4 ) . وقوله " هو أب لهم " جزء للآية ( 5 ) في قراءة أهل البيت عليهم السلام . وقال الطبرسي رحمه الله : وكذلك هو في مصحف أبي ، وروي ذلك عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام ( 6 ) . قوله عليه السلام : مما لا يتعاجم فيه أحد أي : لا يمكنه تكليف العجمة وعدم البيان فيه ، يقال : استعجم عليه الكلام
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 3 / 366 ، ح 1 . ( 2 ) نفس المصدر . ( 3 ) سورة الضحى : 6 . ( 4 ) القاموس 4 / 193 . ( 5 ) سورة الأحزاب : 6 . ( 6 ) مجمع البيان 4 / 338 .