تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
وقال الكشي : خزاز من أصحاب الرضا عليه السلام ، وكان من وجوه هذه الطائفة . وروي عن أحمد بن محمد بن عيسى قال : خرجت إلى الكوفة في طلب الحديث ، فلقيت بها الحسن بن علي الوشاء ، فسألته أن يخرج إلى كتاب العلاء بن رزين القلاء وأبان بن عثمان ، فأخرجهما إلى ، فقلت له : أحب أن تجيزهما لي ، فقال لي : رحمك الله وما عجلتك ؟ اذهب فاكتبهما واسمع من بعد ، فقلت : لا آمن الحدثان ، فقال : لو علمت أن هذا الحديث يكون له هذا الطلب لاستكثرت منه ، فإني أدركت في هذا المسجد تسعمائة شيخ كل يقول : حدثني جعفر بن محمد ، وكان هذا الشيخ عينا من عيون هذه الطائفة ( 1 ) . أقول : وإن كان يظهر من خبر في الكافي وخبر آخر في عيون أخبار الرضا أنه كان واقفا ، ولما رأى المعجزة رجع ، إلا أن الظاهر أن توقفه كان في مدة قليلة ، وأكثر أخباره عن الرضا عليه السلام ، وأنه رواها بعد الرجوع ، والشهيد الثاني رحمه الله عد حديثه من الحسن . والظاهر أن قولهم " إنه وجه من وجوه الطائفة " و " عين من عيونها " فوق التوثيق ، لا سيما مع اهتمام أحمد بن محمد بن عيسى في أخذ الإجازة منه ، مع أنه كان أخرج البرقي عن قم ، لاعتماده على المراسيل وروايته عن الضعفاء . ولهذه الأمور عد العلامة وغيره رضي الله عنهم أحاديثه من الصحاح ، وهو عندي في أعلى مراتب الصحة . ثم اعلم أنه روى الصدوق في الفقيه بإسناده عن علي بن حسان الواسطي ، عن عمه عبد الرحمن بن كثير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الكبائر سبع ، فينا أنزلت ومنا استحلت ، فأولها الشرك بالله ، وساق الحديث إلى قوله : والفرار
هامش
( 1 ) رجال النجاشي ص 30 . أقول : قال الوالد العلامة في حاشيته على رجال النجاشي ، لا يوجد هذا في رجال الكشي .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 436 | العلامة المجلسي / السيد مهدي الرجائي