قوله : فقال : هذا كثير فانظر فيه
وفي الكافي : فجاءت بأمير المؤمنين وأم أيمن فشهدا لها - إلى قوله : فخرجت والكتاب معها - إلى قوله : فقال لها : هذا لم يوجف عليه أبوك بخيل ولا ركاب ، فضعي الحبال في رقابنا ، فقال له المهدي : يا أبا الحسن حدها لي ؟ فقال : حد منها جبل أحد ، وحد منها عريش مصر ، وحد منها سيف البحر ، وحد منها دومة الجندل فقال له : كل هذا ؟ قال : نعم يا أمير المؤمنين هذا كله مما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب . فقال : كثير أنظر فيه .
وأقول : لا يبعد أن يكون المراد أن جميع ذلك داخل في الأنفال التي لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب لا في فدك ، إذ المشهور أن الفدك اسم لقرية مخصوصة .
قال في القاموس : فدك قرية بخيبر ( 1 ) .
وفي الخبر على ما في الكافي إيماء إليه ، حيث قال : هذا كله مما لم يوجف .
وفي الكتابين أيضا " فدك وما والاها " أي : قاربها مكانا أو حكما ، فقول جبرئيل عليه السلام " أن أدفع فدك " أي : فدك وما والاها ، أو أطلق فدك على الجميع مجازا تسمية للكل باسم الجزء .
ثم اعلم أنه قد يستشكل في هذا الخبر وأمثاله بأن سورة الحشر مدنية " وَآتِ ذَا الْقُرْبى " في الأسرى وهي مكية ، فكيف نزلت بعد الأولى ؟ مع أنه معلوم أن هذه القضية كانت في المدينة ؟
والجواب : إن السور المكية قد تكون فيها آيات مدنية وبالعكس ، فإن الاسمين مبنيان على الغالب .
ويؤيده أن الطبرسي رحمه الله قال في مجمع البيان : سورة بني إسرائيل هي
هامش
( 1 ) القاموس 3 / 315 .