تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
صالح أهلها عليها أو أعطوا بأيديهم . قوله عليه السلام : جدع الأنف قال المحدث الأسترآبادي رحمه الله : أي قطع أنف المخاصم ، وهي استعارة عن الذل والهوان والخزي ، كما أن شامخ الأنف عبارة عن العز والشرف والكرامة انتهى . قوله : من أهل القرى أقول : في المصاحف في سورة الحشر هكذا " وَما أَفاءَ اللَّه ُ عَلى رَسُولِه ِ مِنْهُمْ فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْه ِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكابٍ وَلكِنَّ اللَّه َ يُسَلِّطُ رُسُلَه ُ عَلى مَنْ يَشاءُ وَاللَّه ُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ " ، ثم قال تعالى " ما أَفاءَ اللَّه ُ عَلى رَسُولِه ِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّه ِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الأَغْنِياءِ مِنْكُمْ " ( 1 ) والجمع بين الآيتين وحكمهما في غاية الإشكال . وضمير " منهم " في قوله تعالى " عَلى رَسُولِه ِ مِنْهُمْ " المشهور أنه راجع إلى بني النضير ، لأن الآيات السابقة أنزلت في قصتهم ، وكأنه سقط هنا شيء ، أو هو تحريف من النساخ ، أو هو بيان لمرجع الضمير وأنه في الآية غير مختص ببني النضير ، كما قيل : لعله عليه السلام أشار بقوله " مِنْ أَهْلِ الْقُرى " إلى تفسير الآية وتعميمها ، فإن الموجود في الآية " منهم " .
هامش
( 1 ) سورة الحشر : 7 .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 378 | العلامة المجلسي / السيد مهدي الرجائي