واختلفت عبارات الأصحاب فيما يجب إخراجه في الفطرة ، فقال علي بن بابويه في رسالته ، وولده في مقنعه ( 1 ) وهدايته ( 2 ) ، وابن أبي عقيل في متمسكه :
صدقة الفطرة صاع من حنطة ، أو صاع من شعير ، أو صاع من تمر ، أو صاع من زبيب . وهو يشعر بوجوب الاقتصار على هذه الأنواع الأربعة .
وقال السيد المرتضى : الأفضل أقوات أهل الأمصار ، على اختلاف أقواتهم من التمر والزبيب والحنطة والشعير والأقط واللبن . وقد عرفت ما اختاره المفيد .
وقال الشيخ في الخلاف : يجوز إخراج صاع من الأجناس السبعة : التمر ، أو الزبيب ، أو الحنطة ، أو الشعير ، أو الأرز ، أو الأقط ، أو اللبن ، للإجماع على إجزاء هذه ، وما عداها ليس على جوازه دليل ( 3 ) .
وقال ابن الجنيد : ويخرجها من وجب عليه من أغلب الأشياء على قوته حنطة أو شعير ، أو تمر ، أو زبيب ، أو سلت ، أو ذرة . وبه قال أبو الصلاح وابن إدريس والمحقق وجماعة ، وهذا أشهر الأقوال .
حتى قال في المعتبر : الضابط إخراج ما كان قوتا غالبا ، كالحنطة ، والشعير والتمر ، والزبيب ، والأرز ، والأقط ، واللبن ، وهو مذهب علمائنا .
ثم قال بعد ذلك : قال الشيخ في الخلاف : ولا يجزي الدقيق والسويق من الحنطة والشعير ، على أنهما أصل ويجزيان بالقيمة ، ثم نقل عن بعض فقهائنا قولا بجواز إخراجهما أصالة . واستوجه قول الشيخ اقتصارا على مورد النص .
هامش
( 1 ) المقنع ص 66 .
( 2 ) الهداية ص 51 .
( 3 ) الخلاف 1 / 369 ، مسألة 33 .