والسند هكذا في غيره ، ولعل صوابه عن حفص بن غياث عن جعفر عن أبيه ، فالخبر موثق .
ويدل على استحباب التكبيرات عقيب النوافل أيضا ، وهو خلاف المشهور ، ولا بأس بالقول به ، كما ذهب إليه ابن الجنيد ، وإن كان في الفرائض أفضل .
ويمكن حمل التطوع على من أعاد جماعة استحبابا ، لكنه تكلف مستغنى عنه وإن كان قد مر في صحيحة داود بن فرقد " ليس في النافلة تكبير أيام التشريق " ، إذ يمكن حملها على عدم التأكيد فيها .
( الحديث السادس والعشرون ) : مجهول .
وفي الفقيه وسائر الكتب : ألا وهو يجدد فيه لآل محمد حزن ( 1 ) . وهو أصوب ، وعلى ما في الكتاب نسبته إلى الرب تعالى ، لأن حزنهم لضلالة الخلق ، فإنه إنما وضع العيد ليأتي الناس إلى الإمام ويتعلموا منه المواعظ والحكم والأحكام ، فلما رأوا حقهم في يد غيرهم وأنه صار سببا لمزيد ضلالة الخلق ، اغتموا لذلك ، فكأنه سبحانه جدد حزنهم .
وربما يستدل به على اشتراط الإمام في وجوب العيدين . ولا يخفى ما فيه ، لأن الحق ليس إمامة الصلاة بل هو حق الإمامة ، وتخصيص الحزن بالعيد لأن
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 324 ، حج 28 .