وقال في المدارك : إطلاق عبارة الأصحاب يقتضي عدم الفرق في الملك بين المنزل وغيره ، وبه جزم العلامة ومن تأخر عنه ، حتى صرحوا بالاكتفاء في ذلك بالشجرة الواحدة ، واستدلوا في ذلك برواية عمار ، وهي ضعيفة .
والأصح اعتبار المنزل خاصة ، كما هو ظاهر الشيخ في النهاية وابن بابويه وابن البراج وأبي الصلاح والمحقق في النافع ، لإناطة الحكم به في الأخبار الصحيحة ، ويدل عليه صريحا صحيحة ابن بزيع .
وبها احتج الأصحاب على أنه يعتبر في الملك أن يكون قد استوطنه ستة أشهر فصاعدا ، وهي غير دالة على ما ذكروه ، بل المتبادر منها اعتبار إقامة ستة أشهر في كل سنة ، وبهذا المعنى صرح ابن بابويه في الفقيه ، والمسألة قوية الإشكال .
وكيف كان فالظاهر اعتبار دوام الاستيطان ، كما يعتبر دوام الملك ، كما يدل عليه كلام الشيخ في النهاية وابن البراج في الكامل ، وألحق العلامة ومن تأخر عنه بالملك اتخاذ البلد دار مقامه على الدوام ، ولا بأس به .
قال في الذكرى : وهل يشترط هنا استيطان الستة الأشهر ؟ الأقرب ذلك ، ليتحقق الاستيطان الشرعي مضافا إلى العرفي ، وهو غير بعيد ( 1 ) .
( الحديث الثاني والعشرون ) : مجهول .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام ص 278 .