يأخذ فيما يريد ، ثم يرضى بما يترتب فعله من نفع أو ضر .
وبعد ذلك الاستخارة من الله سبحانه ، ثم العمل بما وقع في قلبه ، ويغلب على ظنه أنه أصلح له .
وبعده الاستخارة بالاستشارة بالمؤمنين . وبعده الاستخارة بالرقاع ، أو البنادق ، أو القرعة بالسبحة والحصى ، أو التفاؤل بالقرآن الكريم .
والظاهر جواز جميع ذلك ، كما اختاره أكثر أصحابنا ، وأوردوها في كتبهم الفقهية والدعوات وغيرها .
وأنكر ابن إدريس رحمه الله الشقوق الأخيرة ، وقال : إنها من أضعف أخبار الآحاد وشواذ الأخبار ، لأن رواتها فطحية ملعونون ، مثل زرعة وسماعة وغيرهما ، فلا يلتفت إلى ما اختصا بروايته ، ولا يعرج عليه .
قال : والمحصلون من أصحابنا لا يختارون في كتب الفقه إلا ما اخترناه ، ولا يذكرون البنادق والرقاع والقرعة ، إلا في كتب العبادات دون كتب الفقه . وذكر أن الشيخين وابن البراج لم يذكروهما في كتبهم الفقهية .
ووافقه المحقق فقال : وأما الرقاع وما يتضمن " افعل " و " لا تفعل " ففي حيز الشذوذ ، فلا عبرة بهما . وأصل هذا الكلام من المفيد رحمه الله في المقنعة ، حيث أورد أولا أخبار الاستخارة بالدعاء والاستشارة وغيرهما مما ذكرنا أولا ، ثم استخارة ذات الرقاع وكيفيتها .
ثم قال : قال الشيخ : وهذه الرواية شاذة ليست كالذي تقدم ، لكنا أوردناها للرخصة دون تحقيق العمل بها . انتهى .
ولعله مما ألحقه أخيرا في الهامش ، فأدرجوه في المتن .
وقال السيد ابن طاوس قدس سره : عندي من المقنعة نسخة عتيقة جليلة ، كتبت في حياة المفيد رضوان الله عليه ، وليست فيه هذه الزيادة ، ولعلها قد كانت
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 318
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣١٨