تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
وقال في المدارك : أجمع العلماء كافة على أن من أحدث في الصلاة عامدا بطلت صلاته ، سواء كان الحدث أصغر أو أكبر . وإنما الخلاف فيما لو أحدث ما يوجب الوضوء سهوا ، فذهب الأكثر إلى أنه مبطل للصلاة أيضا . ونقل عن الشيخ والمرتضى أنهما قالا : يتطهر ويبني على ما مضى . وفرق المفيد بين المتيمم وغيره ، فأوجب البناء في المتيمم إذا سبقه الحدث ووجد الماء ، والاستئناف في غيره . واختاره الشيخ في النهاية والمبسوط وابن أبي عقيل ، وقواه في المعتبر ، واستدل على المشهور برواية الحضرمي وعمار ، واستدل القائلون بالبناء مطلقا بصحيحة الفضيل . قال المرتضى رحمه الله : لو لم يكن الأز والغمز ناقضا للطهارة لم يأمره بالانصراف والوضوء . وأجيب عنه بأنه ليس في الخبر أنه أحدث ، والأز والغمز ليس بحدث إجماعا ، وأن الأمر بالوضوء محمول على الاستحباب ، وهو بعيد جدا ، فإن التعبير عن قضاء الحاجة بالانصراف شائع . والحكم باستحباب الوضوء مع بقاء الطهارة والبناء على ما مضى أعظم محذورا ، مع ما فيه من إخراج اللفظ عن حقيقته ( 1 ) .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام ص 205 .