في جواز الصلاة في وبر الخز ، والمشهور في جلده أيضا ذلك ، ونسب إلى ابن إدريس المنع منه ، وكذا العلامة في المنتهى . وقد اختلف في حقيقته ، فقيل :
هو دابة بحرية ذات أربع إذا فارقت الماء ماتت . وقال في المعتبر : حدثني جماعة من التجار أنه القندس ولم أتحققه . وقال في الذكرى : لعله ما يسمى في زماننا بمصر وبر السمك ، وهو مشهور هناك .
والمحقق في المعتبر توقف في رواية ابن أبي يعفور من حيث السند والمتن .
أما السند فلأن في طريقها محمد بن سليمان ، وأما المتن فلتضمنها حل الخز ، وهو مخالف لما اتفق الأصحاب عليه من أنه لا يحل من حيوان البحر إلا السمك ولا من السمك إلا ذو الفلس .
والشهيد رحمه الله ذب عنه في الذكرى ، بأن مضمونها مشهور بين الأصحاب فلا يضر ضعف طريقها ، والحكم بحله جاز أن يستند إلى حل استعماله في الصلاة وإن لم يذك ، كما أحل الحيتان بخروجها من الماء حية ، فهو تشبيه للحل بالحل لا في جنس الحلال ( 1 ) .
( الحديث السابع والثلاثون ) : موثق .
( الحديث الثامن والثلاثون ) : مرفوع .
هامش
( 1 ) الحبل المتين ص 181 .