" وعنده " أي : ما بين الفجر الأول إلى الفجر الثاني .
أو المراد عنده ، أي : أول طلوع الفجر الأول " وبعده " أي : بعد طلوعه إلى الفجر الثاني . ويحتمل أن يكون المراد الفجر الثاني .
وقال في المدارك : اختلف الأصحاب في أول وقت ركعتي الفجر ، فقال الشيخ في النهاية : وقتهما عند الفراغ من صلاة الليل ، وإن كان ذلك قبل طلوع الفجر الأول ، وهو اختيار ابن إدريس والمصنف وعامة المتأخرين .
لكن قال في المعتبر : إن تأخيرها إلى أن يطلع الفجر الأول أفضل . وقال المرتضى رحمه الله : وقتها طلوع الفجر الأول ، ونحوه قال في المبسوط . والمعتمد جواز تقديمها بعد الفراغ من صلاة الليل ، وإن كان تأخيرها إلى أن يطلع الفجر الأول أفضل .
والمشهور أنه يمتد وقتهما حتى تطلع الحمرة ، ثم تصير الفريضة أولى . وقال ابن الجنيد : وقت صلاة الليل والوتر والركعتين من حين انتصاف الليل إلى طلوع الفجر على الترتيب ، وظاهره انتهاء الوقت بطلوع الفجر الثاني ، وهو ظاهر اختيار الشيخ في كتابي الأخبار .
ويمكن التوفيق بين الروايات إما بحمل لفظ " الفجر " في الروايات السابقة على الأول ، ويراد ب " ما بعد الفجر " ما بعد الأول وقبل الثاني ، أو بحمل الأمر في رواية زرارة المشتملة على المقايسة على الاستحباب ، ولعل الثاني أرجح ( 1 ) .
( الحديث السابع والثمانون والمائتان ) : صحيح .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام ص 145 - 146 .