وقيل : إن الرهبانية هي الانقطاع عن الناس للانفراد بالعبادة " ما كَتَبْناها " أي : ما فرضناها " عَلَيْهِمْ " .
وقال الزجاج : إن تقديره ما كتبناها عليهم " إِلَّا ابْتِغاءَ رِضْوانِ اللَّه ِ " وابتغاء رضوان الله اتباع ما أمر الله ، فهذا وجه .
قال : وفيها وجه آخر جاء في التفسير أنهم كانوا يرون من ملوكهم ما لا يصبرون عليه ، فاتخذوا أسرابا وصوامع وابتدعوا ذلك ، فلما ألزموا أنفسهم ذلك التطوع لزمهم إتمامه ، كما أن الإنسان إذا جعل على نفسه صوما لم يفرض عليه لزمه أن يتمه .
" فَما رَعَوْها حَقَّ رِعايَتِها " أي : قصروا فيما ألزموه أنفسهم ، أو أنهم حين بعث النبي صلى الله عليه وآله لم يؤمنوا به وكانوا تاركين لطاعة الله ، فما رعوا تلك الرهبانية حق رعايتها ( 1 ) .
( الحديث الحادي والعشرون والمائتان ) : مرسل .
قوله عليه السلام : ومطردة الداء
بالفتح بالظرفية المجازية ، أو بالكسر اسم آلة ، أو بالضم اسم فاعل من بناء الأفعال .
هامش
( 1 ) مجمع البيان 5 / 243 .