تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 650

مساهمون:

ص٦٥٠
وقيل : إن الرهبانية هي الانقطاع عن الناس للانفراد بالعبادة " ما كَتَبْناها " أي : ما فرضناها " عَلَيْهِمْ " . وقال الزجاج : إن تقديره ما كتبناها عليهم " إِلَّا ابْتِغاءَ رِضْوانِ اللَّه ِ " وابتغاء رضوان الله اتباع ما أمر الله ، فهذا وجه . قال : وفيها وجه آخر جاء في التفسير أنهم كانوا يرون من ملوكهم ما لا يصبرون عليه ، فاتخذوا أسرابا وصوامع وابتدعوا ذلك ، فلما ألزموا أنفسهم ذلك التطوع لزمهم إتمامه ، كما أن الإنسان إذا جعل على نفسه صوما لم يفرض عليه لزمه أن يتمه . " فَما رَعَوْها حَقَّ رِعايَتِها " أي : قصروا فيما ألزموه أنفسهم ، أو أنهم حين بعث النبي صلى الله عليه وآله لم يؤمنوا به وكانوا تاركين لطاعة الله ، فما رعوا تلك الرهبانية حق رعايتها ( 1 ) . ( الحديث الحادي والعشرون والمائتان ) : مرسل . قوله عليه السلام : ومطردة الداء بالفتح بالظرفية المجازية ، أو بالكسر اسم آلة ، أو بالضم اسم فاعل من بناء الأفعال .
هامش
( 1 ) مجمع البيان 5 / 243 .