والظرف أعني " بين ذلك " متعلق بمحذوف ، والتقدير : واجعلهما بين ذلك ، أي : بين الركبتين والوجه .
وقوله " ولا تجعلهما بين يدي ركبتيك " أي : لا تجعلهما في نفس قبلة الركبتين ، بل حرفهما عن ذلك قليلا ، ولا ينافي هذا ما في حديث حماد من قوله " بين يدي ركبتيه " لأن المراد بكون الشيء بين اليدين كونه بين جهتي اليمين والشمال ، وهو أعم من المواجهة الحقيقية ، ويستعمل في كل من المعنيين ، فاستعمل في كل خبر بمعنى ( 1 ) .
قوله عليه السلام : واقبضهما إليك قبضا
قال الشيخ البهائي رحمه الله : المراد بقبض الكفين أنه إذا رفع رأسه من السجدة الأولى ضم كفيه إليه ، ثم رفعهما بالتكبير لا أنه يرفعهما بالتكبير وعن الأرض برفع واحد .
وفي كلام علي بن بابويه ما يفسر ذلك فإنه قال : إذا رفع رأسه من السجدة الأولى قبض يديه إليه قبضا ، فإذا تمكن من الجلوس رفعهما بالتكبير . انتهى .
هامش
( 1 ) الحبل المتين ص 213 .