و " أقل " بالرفع خبر مبتدإ محذوف ، أي : هو أقل ذلك . و " أكثر " مرفوع بفاعلية الظرف ، كما في قوله تعالى " وَعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ " ( 1 ) أو مبتدأ والظرف خبره .
والمراد بإسدال المنكبين أن لا يرفعهما إلى فوق ، والمنكب مجمع عظم العضد والكتف ( 2 ) .
وأقول : كان المراد بتشبيك الأصابع التكتف الذي تفعله العامة بوضع اليمين على اليسار .
ثم قال : المراد بالصف بين القدمين في الركوع أن لا يكون أحدهما أقرب إلى القبلة من الآخر " وبلع " باللام المشددة والعين المهملة من البلع ، أي :
اجعل أطراف أصابعك كأنها بالعة عين الركبة ، وربما يقرأ بالغين المعجمة ، وهو تصحيف ( 3 ) .
وقوله عليه السلام " فإن وصلت أطراف أصابعك " صريح في عدم وجوب الانحناء إلى أن تصل الراحتان إلى الركبتين ، وفي كلام الشهيد الثاني طاب ثراه أن الظاهر الاكتفاء ببلوغ الأصابع واستند إلى هذا الخبر ، ومعلوم أن المراد بأطراف الأصابع الأنامل ، وحملها على أطرافها المتصلة بالراحة بعيد جدا .
والضمير في قوله " وتفرج بينهما " يعود إلى الركبتين . والمراد بإقامة الصلب تسويته وعدم تقويسه . وبوضع اليدين معا وضعهما دفعة واحدة . وبالتجنيح بالمرفقين إبعادهما عن البدن ، بحيث يصيران كالجناحين . وبعدم إلصاق الكفين بالركبتين تباعد طرفيهما المتصلين بالزندين عنهما .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 7 .
( 2 ) الحبل المتين ص 212 - 213 .
( 3 ) الحبل المتين ص 213 .