وقيل : قد يستبعد رواية الحسين عن فضالة تارة بواسطة حماد وتارة بغيرها ، ولا بعد فيه . نعم قد يشكل بأنه يروي عن فضالة بواسطة أخيه الحسن ، كما يفهم من النجاشي ، إلا أنه لا يضر بالحال ، إما من جهة الحسن لثقته ، وإما من جهة حماد فهو وإن أوهم عدم الاختصاص بأخيه في الرواية عن فضالة ، فيجوز أن يكون في البين من لا يعتمد عليه ، إلا أن الظاهر عدم وجدان الواسطة المجهولة .
وقال شيخنا البهائي رحمه الله في الحبل المتين : لا خلاف في رجحان رفع اليدين حال التكبير ، إنما الخلاف في وجوبه واستحبابه ، فقد أوجبه المرتضى رحمه الله في تكبيرات الصلاة كلها محتجا بالإجماع . وأما حد الرفع فالأخبار متقاربة فيه وعبارات علمائنا أيضا متقاربة ، فقال ابن بابويه : يرفعهما إلى النحر ولا يتجاوز بهما الأذنين حيال الخد .
وقال ابن أبي عقيل : يرفعهما حذو منكبيه أو حيال خديه لا يجاوز بهما أذنيه .
وقال الشيخ : يحاذي بيديه شحمتي أذنيه .
وربما يظن منافاة كلام الشيخ لما تضمنه الخبر من عدم بلوغ الأذنين ، وليس بشيء إذ لا بلوغ في المحاذاة أيضا .
وينبغي استقبال القبلة ببطن الكفين ، وليكونا مضمومتي الأصابع سوى الإبهامين ، كما ذكره جماعة من علمائنا . وقيل : يضم الخمس .
وينبغي أيضا أن يكون ابتداء التكبير عند ابتداء الرفع وانتهائه عند انتهائه ، كما قاله جماعة من الأصحاب ، لكن عطف التكبير على رفع اليدين بلفظ " ثم " لا يساعد على ذلك ، إلا أن يجعل منسلخة عن معنى التراخي والتأخير ( 1 ) . انتهى .
وقال في المدارك : وينبغي الابتداء بالرفع مع ابتداء التكبير والانتهاء بانتهائه ،
هامش
( 1 ) الحبل المتين ص 221 .