أو أن يقول في أذان الصبح " الصلاة خير من النوم " مرتين عودا على بدو الإقامة والصلاة بعد الفريضة ( 1 ) . انتهى .
وقال في النهاية : فيه " إذا ثوب بالصلاة فأتوها وعليكم بالسكينة " التثويب هاهنا إقامة الصلاة ، والأصل في التثويب أن يجيء الرجل مستصرخا فيلوح بثوبه ليرى ويشتهر ، فسمي الدعاء تثويبا لذلك . وقيل : من ثاب يثوب إذا رجع ، فهو رجوع إلى الأمر بالمبادرة إلى الصلاة ، فإن المؤذن إذا قال : " حي على الصلاة " فقد دعاهم إليها ، فإذا قال بعده " الصلاة خير من النوم " فقد رجع إلى كلام معناه المبادرة إليها ( 2 ) . انتهى .
ولعل المراد بالنداء في هذا الخبر رفع الصوت ، وبالتثويب تكرير الفصول مطلقا ، فلا ينافي سائر الأخبار . وأما حمله على قول " الصلاة خير من النوم " فهو مشكل ، لأنه لا يمكن حمله على التقية ، لأنهم إنما يزيدون ذلك في الأذان .
وقال سيد المحققين رحمه الله : ينبغي أن يراد بالتثويب هنا تكرار الشهادتين والتكبير ، كما قاله الشيخ في النهاية ( 3 ) ، أو تكرير الشهادتين دفعتين دون التكبير خاصة ، كما ذكره ابن إدريس .
( الحديث الخامس عشر ) : موثق .
هامش
( 1 ) القاموس 1 / 42 .
( 2 ) نهاية ابن الأثير 1 / 226 .
( 3 ) النهاية ص 67 .