الرضي رحمه الله في بحث الصفة المشبهة في قولهم " حسن وجهه " إرجاع الضمير إلى الصفة .
ويحتمل إرجاعه إلى موصوف مقدر له ، أي : أنت خير شخص منزول به ، كما قال المازني في قولهم " الممرور به زيد " إن الضمير راجع إلى الموصوف المقدر ، وإن ذهب الأكثر في هذا المقام إلى إرجاعه إلى لام الموصول .
ويحتمل إرجاعه إلى الذات المبهمة المأخوذة في الصفات ، فإن قولنا " منزول به " في قوة ذات ما نزل به .
ويحتمل إرجاعه إلى الضمير الذي وقع مبتدأ ، ولعله أظهر ، لأنك إذا قلت " زيد مضروب " ففيه ضمير عائد إلى زيد ، وإذا قلت " ممرور به " فهذا الضمير البارز ينوب مناب هذا الضمير المستتر ، ولذا يجري عليه التذكير والتأنيث والتثنية والجمع .
" في إحسانه " إضافة إلى المفعول ، أي : في إحسانك إليه ، أو إلى الفاعل أي : في ثواب إحسانه .
و " صالح شيعته " أي : أتباعه ، وكأنه يشمل الأئمة عليهم السلام وخواص شيعتهم .
" واهدنا وإياه " أي : إلى الصراط المستقيم في العقائد والأعمال ، واهد إلى صراط الآخرة الموصلة إلى الجنة .
أو المراد فيهما الثاني ، كما قال تعالى " إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمانِهِمْ جنات " ( 1 ) الآية .
" عفوك " بالنصب أي : أطلبه ، أو بالرفع بتقدير الخبر .
هامش
( 1 ) سورة يونس : 9 .