وروى الصدوق في العلل بإسناده عن علي بن الحسين عليهما السلام قال :
إن المخلوق لا يموت حتى تخرج منه النطفة التي خلقه الله عز وجل منها من فيه أو من غيره ( 1 ) .
وعن الصادق عن أبيه عليهما السلام أنه سئل ما بال الميت يغسل ؟ قال : النطفة التي خلق منها يرمي بها ( 2 ) .
وعن أبي إبراهيم عليه السلام في حديث طويل قال : إن مات سألت منه تلك النطفة بعينها لا غيرها ، فمن ثم صار الميت يغسل غسل الجنابة ( 3 ) .
فظاهر هذه الأخبار خروج المني الأول بعينه من عينه أو فيه ، فيمكن أن يحفظ الله تعالى جزءا من تلك النطفة في بدنه مدة حياته .
ويحتمل أن يكون المراد أن هذا الماء من جنس النطفة ، فعلة الغسل مشتركة .
( الحديث الخامس والمائة ) : مختلف فيه .
قوله عليه السلام : بما يرى
أي : من عيوبه التي كان يسترها عن الناس ، ومما حدث فيه بعد الموت مما يوجب شينه عندهم .
هامش
( 1 ) علل الشرائع ص 299 .
( 2 ) علل الشرائع ص 300 .
( 3 ) علل الشرائع ص 301 .