وفي المسألة أقوال :
الأول : ما نسب إلى المفيد والشيخ في أحد قوليه والمرتضى وابن البراج وابن إدريس وأكثر المتأخرين ، وهو أنه لو وجد الماء لا يقطع الصلاة ولو تلبس بالتكبير .
الثاني : أنه يرجع ما لم يركع ، وإليه ذهب الصدوق والشيخ في النهاية ( 1 ) وابن الجنيد وغيرهم .
الثالث : يرجع ما لم يقرأ ، ذهب إليه سلار ( 2 ) .
الرابع : وجوب القطع بعد الشروع مطلقا إذا غلب على ظنه بقاء الوقت بقدر الطهارة والصلاة ، وعدم وجوب القطع إذا لم يمكنه ذلك ، واستحباب القطع ما لم يركع . نقله الشهيد عن ابن حمزة .
الخامس : ما نقله الشهيد أيضا عن ابن الجنيد أيضا ، حيث قال : وإذا وجد المتيمم الماء بعد دخوله في الصلاة قطع ما لم يركع الركعة الثانية ، فإن ركعها مضى في صلاته ، فإن وجده بعد الركعة الأولى وخاف من ضيق الوقت أن يخرج إن قطع رجوت أن يجزيه أن لا يقطع صلاته ، وأما قبله فلا بد من قطعها مع وجود الماء .
ومنشأ هذا الاختلاف الأخبار المختلفة ، وحمل العلامة في المختلف ( 3 ) هذا الخبر تارة على الاستحباب ، وأخرى على الدخول في الصلاة بالتيمم في أول الوقت .
أقول : ويمكن الجمع بحمل المطلق على المقيد .
هامش
( 1 ) النهاية ص 48 .
( 2 ) المراسم ص 54 .
( 3 ) المختلف 1 / 54 .