الآخر ، فمن أين يعلم ذلك ؟ مع أن قضية أسماء كانت في حجة الوداع ، وهي آخر سنة حياة الرسول صلى الله عليه وآله .
ثم استبعاده عن عدم كون أسماء ذات عادة ، فهو أيضا محل نظر ، إذ يمكن أن يكون اختلطت عادتها واختلفت حتى ذهلت عنها .
وبالجملة يشكل القول بالعشرة في غير ذات العادة بمحض الاعتبارات العقلية بدون خبر صريح في ذلك وورود أخبار كثيرة بلا معارض . وقد أوردنا أخبارا كثيرة في الكتاب الكبير ( 1 ) يدل على الثمانية عشر ، ولو ورد خبر في العشرة يمكن الحمل على الاستظهار بالثمانية عشر ، كما يومي إليه بعض الأخبار ، بل يمكن القول في ذات العادة أيضا باستحباب الاستظهار إلى ثمانية عشر ، أو بالجواز تخفيفا .
وربما تحمل أخبار الثمانية عشر على ما إذا بقي الدم بصفة دم النفاس إلى تلك الغاية وأخبار العادة على ما إذا تغير عن تلك الصفة ، وهو بعيد .
( الحديث الخامس والثمانون ) : صحيح .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 82 / 95 - 119 .