وفيه النهي عن الإهالة على ذي الرحم مطلقا ، وذكر الأصحاب كراهة إهالة ذي الرحم .
قال في المعتبر : وعليه فتوى الأصحاب ( 1 ) .
قوله : تنهانا عن هذا وحده
أي : خصوص الابن ، أو خصوص الميت ، أو خصوص الإهالة دون سائر الأعمال من إدخال القبر وغيره .
وفي الكافي بعد قوله : فلا يطرح عليه التراب ، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله نهى أن يطرح الوالد أو ذو رحم على ميته التراب ( 2 ) .
فالوجهان الأولان كلاهما في غاية البعد ، كما أن الوجه الأول على النسختين كذلك .
وقال الشيخ البهائي رحمه الله : قول الراوي " أتنهانا عن هذا وحده " أي :
حال كون النهي عنه منفردا عن العلة في ذلك النهي مجردا عما يترتب عليه من الأثر . وحاصله طلب العلة في ذلك ، فبينها عليه السلام بقوله : فإن ذلك يورث القسوة في القلب ( 3 ) .
هامش
( 1 ) المعتبر ص 81 .
( 2 ) فروع الكافي 3 / 199 ، ح 5 .
( 3 ) الحبل المتين ص 73 .