والغابر بمعنى الباقي والماضي ، ضد .
قال شيخنا البهائي رحمه الله : الغابر بالغين المعجمة الباقي ، ولعل " في " للسببية . والمراد الدعاء بجعل الباقين من أقارب عقبه عوضا لهم عن الميت ( 1 ) .
أقول : يمكن أن يكون " في الغابرين " بدلا من قوله عليه السلام " على عقبه " أي : في من بقي منه من عقبه ، أو حالا من قوله " عقبه " أي : كن خليفته فيهم كائنين في جملة الباقين من الناس .
وأن يكون صفة لمصدر محذوف ، أي : أخلف عليهم خلافة كائنة في أمر الباقين من الناس بأن تميل قلوبهم إليهم . وعلى الاحتمال الثاني أيضا يمكن أن يكون المراد هذا .
ويحتمل أن يكون حالا عن الفاعل في " أخلف " ، أي : كن أنت الخليفة على عقبه بين سائر من بقي بعده .
وأن يكون حالا عن الضمير المجرور ، ويكون الغابر بمعنى الماضي ، أي :
حال كونه في جملة الماضين من الموتى ، فيكون الكلام مشتملا على نوع استعطاف ، والله يعلم .
قوله عليه السلام : وعندك نحتسبه
قال في النهاية : منه الحديث " من مات له ولد فاحتسبه " أي : احتسب الأجر بصبره على مصيبته ، يقال : فلان احتسب ابنا له إذا مات صغيرا ( 2 ) ، وافترطه إذا
هامش
( 1 ) الحبل المتين ص 72 .
( 2 ) في المصدر : كبيرا .