ويدل على شرعية اللحد ، ولا خلاف في استحبابه بين الأصحاب .
قال في المنتهى : اللحد أفضل من الشق ، وهو قول العلماء ( 1 ) .
قوله عليه السلام : وأنت خير منزول به
أقول : الضمير يحتمل إرجاعه إلى اسم المفعول نفسه ، كما جوزه الرضي رحمه الله في بحث الصفة المشبهة في قولهم " حسن وجهه " إرجاع الضمير إلى الصفة .
ويحتمل إرجاعه إلى موصوف مقدر له ، أي : أنت خير شخص منزول به ، كما قال المازني في قولهم " الممرور به زيد " إن الضمير راجع إلى الموصوف المقدر ، وإن ذهب الأكثر في هذا المقام إلى إرجاعه إلى لام الموصوف .
ويحتمل إرجاعه إلى الذات المبهمة المأخوذة في الصفات ، فإن قولنا " منزول به " في قوة ذات ما نزل به .
ويحتمل إرجاعه إلى الضمير الذي وقع مبتدأ ، لأنك إذا قلت " زيد مضروب " ففيه ضمير عائد إلى زيد ، وإذا قلت " ممرور به " فهذا الضمير البارز ينوب مناب هذا المستتر ، ولذا يجري عليه التذكير والتأنيث والتثنية والجمع .
هامش
( 1 ) منتهى المطلب 1 / 461 .