الفرق في ذلك بين الرجل والمرأة ، لكن يأتي بعد ذلك في كلامه الفرق بينهما .
والمشهور بين الأصحاب اختصاص ذلك بالرجل ، واستحباب وضع المرأة مما يلي القبلة ، وأن يؤخذ الرجل سابقا برأسه ، والمرأة عرضا ، والأخبار في الكتب المشهورة غير مصرحة بتلك الأمور .
نعم ورد مرفوعة عبد الصمد بن هارون قال : قال أبو عبد الله عليه السلام :
إذا أدخلت الميت القبر إن كان رجلا سل سلا والمرأة تؤخذ عرضا .
وفهم من السل الوارد فيها وفي غيرها السبق بالرأس ، ومن أخذ المرأة عرضا كون الأفضل وضعها بإحدى جنبتي القبر ، لأنه أسهل للأخذ كذلك ، وتعيين جهة القبلة لأفضلية تلك الجهة . ولا يخفى تطرق المناقشة في أكثرها ، مع أنه قد ورد في الأخبار الكثيرة وضع الميت - الشامل للرجل والمرأة - فيما يلي الرجلين وسله منها .
لكن روى الصدوق رحمه الله في الخصال بإسناده عن الأعمش عن الصادق عليه السلام قال : الميت يسل من قبل رجليه سلا ، والمرأة تؤخذ [ عرضا ] من قبل اللحد ( 1 ) . ولا بأس بالعمل به ، لشهرة مضمونه بين الأصحاب .
( الحديث الثالث والثمانون ) : حسن .
هامش
( 1 ) الخصال ص 604 .