قوله عليه السلام : ينبغي أن يوضع الميت
قال الشيخ البهائي رحمه الله في الحبل المتين : وضع الميت عند القبر هنيئة قبل مواراته مما أطبق الأصحاب على استحبابه ، و " هنيهة " بضم الهاء وتشديد الياء بمعنى الوقت . وربما قيل " هنيهة " بإبدال الياء هاء ، وأما " هنيئة " بالهمزة فغير صواب ، نص عليه صاحب القاموس .
ولفظة " دون " إما بمعنى " عند " أو بمعنى أسفل ، ولعل المراد بوضعه أسفل القبر وضعه من قبل رجليه وهو باب القبر .
ثم الموجود في كتب الفروع استحباب نقل الميت مرتين ، والصبر عليه بينهما مرتين ، ثم ينزل في الثالثة سابقا برأسه إن كان رجلا ، وإن كان امرأة وضع مما يلي القبلة وأنزل عرضا في دفعة واحدة .
ولم أطلع على ما يدل على هذه التفاصيل في شئ من كتب الأخبار ، نعم في مرفوعة عبد الصمد بن هارون عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا أدخلت الميت القبر إن كان رجلا سل سلا ، والمرأة تؤخذ عرضا ( 1 ) انتهى .
أقول : قال ابن الجنيد بمضمون الروايات من استحباب وضعه مرة ثم دفنه ، وإليه مال في المعتبر في آخر كلامه ( 2 ) .
نعم روى الصدوق رحمه الله في العلل ( 3 ) خبرا مرسلا يدل على النقل ثلاثا ،
هامش
( 1 ) الحبل المتين ص 71 - 72 .
( 2 ) المعتبر ص 80 .
( 3 ) علل الشرائع ص 306 .