تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
ويدل بمضمونه ( 1 ) على المنع من المشي أمام جنازة المخالف ، وبمفهومه على التخيير في جنازة المؤالف . ولو حمل النهي على الحرمة فلا ينافي الكراهة في المؤمن ، ولو حمل على الكراهة كما هو المشهور ، فيدل على نفيها في المؤمن . قال الفاضل التستري رحمه الله : كان مقتضى المفهوم خلاف المدعى . ويمكن أن يقال : إن المنطوق المنع من المشي ، فالمفهوم جواز المشي ، وهو لا ينافي المدعى ، لأن المدعى ليس حرمة المشي أمامه . وفيه أن المدعى كراهة المشي إمامه ، فإذا فهم من الرواية الجواز من غير منع تحققت المنافاة . انتهى . وأقول : الظاهر في الجمع بين الأخبار حمل أخبار النهي والمرجوحية على جنازة المخالف ، لكن الأولى عدم المشي أمامها مطلقا ، لدعوى الإجماع وشهرة خلافه بين المخالفين ، حتى إنهم نسبوا القول بذلك إلى أهل البيت عليهم السلام . قال بعض شراح صحيح مسلم : كون المشي وراء الجنازة أفضل من أمامها قول علي بن أبي طالب عليه السلام ومذهب الأوزاعي وأبي حنيفة . وقال جمهور الصحابة والتابعين ومالك والشافعي وجماهير العلماء : المشي قدامها أفضل . وقال الثوري وطائفة : هما سواء . ( الحديث الرابع والسبعون ) : صحيح .
هامش
( 1 ) بمفهومه - خ ل .