النفس الذي ليس أحد الدماء الثلاثة ولا دم القروح ولا الجروح - إن كان أقل من درهم بغلي لم تجب إزالته للصلاة ، وإن كان أزيد من مقدار الدرهم وجبت إزالته .
وإنما الخلاف بينهم فيما بلغ حد الدرهم ، فقال الشيخان وابنا بابويه وابن إدريس : تجب إزالته .
وقال السيد في الانتصار ( 1 ) وسلار ( 2 ) : لا تجب إزالته ، ومستنداهما قويان .
ويمكن حمل الإعادة في مقدار الدرهم على الاستحباب .
ثم الروايات إنما تضمنت لفظ الدرهم وليس فيها توصيف بكونه بغليا أو غيره ولا تعيين لقدره ، والواجب حمله على ما كان متعارفا زمانهم عليهم السلام .
وذكر الصدوق أن المراد بالدرهم الوافي الذي قدره درهم وثلث ، كما قاله المفيد هنا .
وقال ابن الجنيد : إنه ما كانت سعته سعة العقد الأعلى من الإبهام ، ولم يذكروا تسميته بالبغلي .
وقال المحقق في المعتبر : والدرهم هو الوافي الذي وزنه درهم وثلث ، ويسمى " البغلي " نسبة إلى قرية بالجامعين ( 3 ) .
وضبطها المتأخرون بفتح الغين وتشديد اللام ، ونقل عن ابن إدريس أنه شاهد هذه الدراهم المنسوبة إلى هذه القرية ، وقال : إن سعتها تقرب من أخمص الراحة ( 4 ) ، وهو ما انخفض من الكف . والمسألة قوية الإشكال .
هامش
( 1 ) الانتصار ص 13 .
( 2 ) المراسم ص 55 .
( 3 ) المعتبر ص 119 .
( 4 ) السرائر ص 35 .