فإن قلت : وقوع الدم في البئر لا يستلزم وقوعه في الماء ، فيجوز أن يكون النزح هنا لزوال النفرة من حيث احتمال وصول الدم إلى الماء ، ولا يلزم مثله فيما يتحقق فيه إصابة الماء .
قلت : هذا وإن أمكن تجويزه ، إلا أنه لا يضر ولا ينفع .
إذا عرفت هذا فاعلم أنه يمكن أن يستفاد من هذا الخبر ، حيث أثبت لدم الرعاف دلاء يسيرة أن الدم الذي سبق في خبر ابن بزيع هو الكثير على ما ذكره الشيخ من الحمل على العشرة ، استدلالا لكلام المفيد من نزحها للدم الكثير ، وحينئذ قد يندفع ما أورد عليه سابقا في الجملة .
ويشكل أولا : بأن دم الرعاف لا تلزمه القلة .
وثانيا : بأن دلاء صالحة للقلة والكثرة ، ووصفها باليسيرة في هذه الرواية لا يقتضي حمل غيرها على الكثير ، بل هو محمول على ما يصلح له قلة وكثرة .
وثالثا : إن الاعتراض على الشيخ إنما هو من حيث إطلاق الكلام والإطلاق على حاله ، فليتدبر في ذلك .
( الحديث الحادي والأربعون ) : حسن .
( الحديث الثاني والأربعون ) : موثق كالصحيح .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 322
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٢٢