قوله رحمه الله : وبقي إن ندل
لا خلاف بين الأصحاب في نجاسة البئر بالتغير ، وأما نجاسته بالملاقاة ففيه خلاف : والأشهر أنه ينجس بالملاقاة مطلقا ، وذهب جماعة إلى عدم نجاسته مطلقا ، وذهب الشيخ أبو الحسن محمد بن محمد البصروي من المتقدمين إلى القول بعدم النجاسة إذا كان كرا ، وألزم هذا القول على العلامة أيضا .
ثم القائلون بالطهارة اختلفوا في وجوب النزح واستحبابه ، والمشهور بينهم الثاني ، وذهب العلامة رحمه الله في المنتهى ( 1 ) إلى الوجوب تعبدا لا لنجاسته ، ولم يصرح رحمه الله بأنه يحرم استعماله قبل النزح حتى يتفرع عليه بطلان الوضوء والصلاة ، بناء على أن النهي في العبادة مستلزم للفساد أم لا .
قوله رحمه الله : وإن كان لا يجوز استعماله إلا بعد تطهيره
قال الفاضل التستري رحمه الله : فيه دلالة على النجاسة وإن لم يحصل التغير ، وحينئذ يشكل تفصيله لما ذكره من دليل الاغتفار . اللهم إلا أن يحمل التطهير على
هامش
( 1 ) منتهى المطلب 1 / 12 .