أقل من عشرة ويزيد على العشرة ، وابتداء العشرة من حين الطهارة والانقطاع الكلي ، وانتهاؤه حين الرؤية من غير أن يكون للأوسط دخل في الابتداء والانتهاء وإن حصل نقاء في أواسط ما عند الابتداء وشدة انصباب دم في أواسط ما إليه الانتهاء .
وقال الشيخ البهائي رحمه الله : الفاء في قوله عليه السلام " فما زاد " فصيحة أي : فالقرء ما زاد . ويمكن جعل " ما زاد " مبتدأ و " أقل " مبتدأ ثانيا و " عشرة " خبره ، والجملة خبر المبتدأ الأول .
وقال في الحبل المتين : قوله عليه السلام " فما زاد " المتبادر منه أن المراد أنه لا يكون أقل من عشرة فصاعدا ، وهو لا يخلو من إشكال بحسب المعنى ، فلعل التقدير : فالقرء وما زاد ، على أن تكون الفاء فصيحة ، أي : إذا كان كذلك فالقرء ما زاد على أقل من عشرة .
وقوله عليه السلام " أقل ما يكون عشرة " لعله إنما ذكر عليه السلام للتوضيح ورفع ما عساه يتوهم من أن المراد بالقرء معناه الآخر ، ولفظة " يكون " تامة و " عشرة " بالرفع خبر " أقل " ( 1 ) . انتهى .
وقال بعض المحققين : لا يبعد أن يكون قوله " فما زاد " كلاما منقطعا عن السابق لا مطلقا ، بل ليس متعلقا بالأقل من عشرة ، فيكون " أقل " خبرا ل " ما " ، والمعنى : إن الذي يزيد على الأقل من العشرة أقله عشرة ، لأن الزيادة لها مراتب والعشرة أقلها .
هامش
( 1 ) الحبل المتين ص 48 .