تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
من الحيوان الوحشي طيرا كان أو غيره . وحكى العلامة عن ابن إدريس أنه حكم بنجاسة ما يمكن التحرز عنه مما لا يؤكل لحمه من حيوان الحضر غير الطير ، والأشهر أظهر . ثم اعلم أنه ذهب أكثر المتأخرين إلى طهارة الحيوان بمجرد زوال عين النجاسة ، واعتبر بعضهم الغيبة بحيث يحتمل ولوغها في ماء كثير أو جار ، وأما الآدمي فقد قيل : إنه يحكم بطهارته بغيبته زمانا يمكن فيه إزالة النجاسة . وقال صاحب المدارك : إنه مشكل ، والأصح عدم الحكم بطهارته بذلك ، إلا مع تلبسه بما يشترط فيه الطهارة عنده على تردد في ذلك أيضا ( 1 ) . انتهى . قوله رحمه الله : ويدل على ذلك أقول : لا دلالة له على شئ مما تقدم ، فإن السنور والكلب الواردين في الخبر ليسا داخلين في عنوان الأحكام المذكورة في هذا المتن ، وكان نظره كان على خبر معاوية بن شريح ، فاشتبه السند عليه لقربهما . فتدبر . قوله رحمه الله : ويدل عليه أيضا قال الوالد قدس سره : يدل على بعض ما تقدم ، ولا تأبى العبارة عن تنزيلها عليه .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام ص 30 .