تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
الماء ، فإنه حينئذ يكون الحكم على ما صدق عليه الحقيقة فيجئ ما قاله . وقال المحقق الأردبيلي قدس سره : كان العموم مفهوم من العرف كالآية السابقة . ( الحديث الأول ) : ضعيف على المشهور . قوله صلى الله عليه وآله : الماء يطهر ولا يطهر قال الفاضل التستري رحمه الله : كان المعنى أنه يطهر كل شئ غيره ، ولا يطهره شئ من الأشياء المذكورة ، لا أنه لا يطهره شئ أصلا حتى نفسه ، لئلا يلزم أن الماء النجس لا يمكن طهارته مطلقا ولو بإضافة الكثير . انتهى . وأقول : أي يطهر كل شئ ، إذ حذف المفعول يدل على العموم حتى نفسه ولا يطهر من شئ إلا من نفسه ، لأن التعميم بالأول أحرى . ومن المعاصرين من ذهب إلى ظاهر العموم الثاني وقال : إنه لا يطهر نفسه أيضا ، وقال : إن الماء لا يتنجس من شئ حتى يتطهر بنفسه . ولا يخفى ما فيه . ثم اعلم أنه قد يخطر بالبال أنه يمكن أن يستدل بهذا الخبر على عدم انفعال البئر بالنجاسة ، إذ لو نجس لكان طهره بالنزح ، والقول بأن الطهر بالماء النابع بعد النزح بعيد .